منتديات خالد عبدالناصر

إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتن بصحتك، وإذا كنت تحب السعادة في الحياة فاعتن بخلقك، وإذا كنت تحب الخلود في الحياة فاعتن بعقلك، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتن بدينك.


    أمثلة للوصل والوقف القبيحين في التلاوة

    شاطر


    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    أمثلة للوصل والوقف القبيحين في التلاوة

    مُساهمة   في الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 10:40 am

    بسم الله الرحمان الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    أما بعد:

    يقول العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى :

    ..ونظير ذلك قوله تعالى : "أم اتّخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون" [ الأنبياء:21]جملة (هم ينشرون ) ليست صفة لآلهة ولكنها جملة استئنافية إستنشائية حذفت منهاهمزة الإستفهام والتقدير (أهم ينشرون حتى يكونوا آلهة ) والإستفهام هنا للإنكار ولهذا يحسن للقارئ إذا قرأ هذه الآية " أم اتخذوا آلهة من الأرض " يحسن به أن يقف حتى يتبين معنى الكلام وكثير من القراء وهم قراء قد يشار إليهم بالبنان يغفلون مثل هذه الأمور تجده يقرأ هذه الآيات ويصل بعضها البعض فيختلف المعنى اختلافا كبيرا
    ومثل ذلك أيضا :
    قوله تعالى :" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا " [السجدة 18] سمعنا قراء يقولون " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون " وهذا غلط بل تقف " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا" يحتاج إلى جواب الآن , الجواب" لا يستوون" إذا فالجملة بعدها جواب لها فكيف توصل بها وهي جواب ؟
    فمثل هذه المسائل ينبغي للإنسان أن يتفطن لها حتى إن شيخ الإسلام رحمه الله انتقد الذين حزبوا القرآن ولم يراعوا الجمل والقواطع والفواصل المعنوية .." لقد جئت شيئا نكرا *قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا "
    [ الكهف74,75] كثير من المصاحف يجعلون منتهى الجزء " لقد جئت شيئا نكرا" ماتم الكلام , الصحابة لا يمكن أن يحزبوا القرآن هذا التحزيب فيبترون المعاني أبدا ، لابد أن يكون الحزب على منتهى الكلام وقدذكر رحمه الله في التفسير الذي خرج أخيرا بأن تحزيب الصحابة للقرآن ليس كتحزيب الموجود الآن يعني : من كل وجه , بل كانوا يراعون الكلام والمعاني المتصل بعضها ببعض , حتى إني رأيت بعض المصاحف جعل نصف القرآن " وليتلطف " قال هذا نصف القرآن ويبدأ النصف الثاني من " ولا يشعرنّ بكم أحدا "
    فإن أرادوا بالمعنى فهذا غير صحيح وإن أرادوا الحروف أو الكلمات فهذا يرجع إلى الإحصاء

    [size=21] شرح بلوغ المرام كتاب الجنايات باب الديات ج5/ 307
    وفي الأشرطة : شرح بلوغ المرام شرح كتاب الديات الشريط السابع تحت حديث:وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال: قاتل يعلى بن أمية رجلاً فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له" متفقٌ عليه واللفظ لمسلمٍ.

    الوقف القبيح: هو الوقف على كلمة يتعلق ما قبلها بما بعدها في اللفظ والمعنى.
    وسمي قبيحاً: لأنه يخل بالتلاوة ويُذهب بالمقصود منها وهو: تبيين معاني كتاب الله تعالى.
    وهو ثلاثة أنواع تتدرج من قبيح إلى أقبح:

    النوع الأول: الوقف على كلمة لا يفهم منها معنى
    ومثال ذلك: الوقف على ((بِسْمِ)) في قوله تعالى: ((بِسْمِ اللّهِ))
    فالوقف على هذا ومثله قبيح؛ لأنه لا يفهم منه شيء ولا يعلم إلى أي شيء أُضيف.

    النوع الثاني: الوقف على كلمة توهم معنى لم يرده الله -سبحانه وتعالى-:
    مثال ذلك:
    - الوقف على ((وَلأَبَوَيْهِ)) في قوله تعالى: ((وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ...))
    تفسد المعنى إذ تصبح البنت مشتركة مع الأبوين في نصف الميراث وهو ليس كذلك وإنما النصف للبنت دون الأبوين
    - والوقف على ((الصَّلاَةَ)) في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى ))
    - والوقف على ((كَفَرْتُمْ)) في قوله تعالى: (( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ))
    أفسد المعني حيث ساوى في الزيادة لمن شكر ومن كفر!

    النوع الثالث: الوقف على كلمة توهم معنى لا يليق بالله -عز وجل- وهو أشد الأنواع الثلاثة قبحاً:
    مثال ذلك:
    الوقف على ((لاَ يَسْتَحْيِي)) في قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا))
    والوقف على ((وَاللّهُ)) في قوله تعالى: ((فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))
    والوقف على ((وَلِلّهِ)) في قوله تعالى: ((لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ))

    ومن هذا النوع أيضاً: الوقف على النفى الذي يأتي بعده إيجاب:
    مثال ذلك:
    الوقف على ((إِلَـٰهَ)) في قوله تعالى: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ))
    والوقف على ((أَرْسَلْنَاكَ)) في قوله تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ))
    والوقف على ((وَالْإِنسَ)) في قوله تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))
    والوقف على ((لاَ يَعْلَمُهَا)) في قوله تعالى: ((وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ))

    ولذلك: لا يجوز الوقف عليه إلا لضرورة قاهرة ويلزم الابتداء بالكلمة التي وُقِفَ عليها إن صلحت وإلا بالكلمة التي قبلها مما يصلح الابتداء به حتى تتضح المعاني.
    وقد أشار الإمام ابن الجزري -رحمه الله- إلى ذلك بقوله:
    وغيرُ ما تَمَّ قبيحٌ ولَهُ ** يوقفُ مُضْطَرًّا ويُبْدَأُ قَبْلَهُ

    منقول من كتاب سراج الباحثين

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في تفسير قول الله عز وجل :

    "فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ" [ القمر 6]


    " فتول " الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء لأنهم معاندون مستكبرون و"ما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون"وإن يرووا كل آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر فتول عنهم سوف يأتيهم ما وُعدوا به وسوف يتحقق لك ما وعدت به ويحسن هنا أن تقف "فتول عنهم" ثم تستأنف وتقول: "يوم يدعو الداع "، لأنك لو وصلت لأوهم أن التولي يكون يوم يدع الداعي ومعلوم أن التولي في الدنيا وليس يوم يدع الداع
    [من شريط تفسير سورة النجم والقمر]
    وقال في تفسير سورة التكاثر

    "لترون" هذه الجملة مستقلة ليست جواب (لو) ولهذا يجب على القارىء أن يقف عند قوله: "كلا لو تعلمون علم اليقين" ونحن نسمع كثيراً من الأئمة الذين عندهم علم يوصلون فيقولون "كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم"وهذا الوصل إما غفلة منهم ونسيان وإما أنهم لم يتأملوا الاية حق التأمل، وإلا لو تأملوها حق التأمل لوجدوا أن الوصل يفسد المعنى لأنه إذا قال "كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم" صار رؤية الجحيم مشروطة بماذا ؟ بعلمهم وهذا ليس بصحيح لذلك يجب التنبه والتنبيه لهذا إذا سمعتم أحد يقرأ "كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم" نبهوه (كلام لم أفهمه) هذا الوصل يوهم فسادالمعنى
    وأن تقف :
    أولاً: لأنها رأس آية والمشروع أن يقف الإنسان عند رأس كل آية

    وثانياً: أن الوصل يفسد المعنى "كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم" إذاً"لترون الجحيم"جملة مستأنفة لا صلة لها بما قبلها
    شريط تفسير سورة الثكاثر

    أيضًا ينقل العلاَّمة ابن عثيمين في تفسيره تيسير الكريم الرحمن لآية: {كلُّ من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} .

    يقول: لا يجوز الوقف على: فانٍ .

    قوله تعالى: "يضل به كثيراً "الجملة استئنافية لبيان الحكمة من ضرب المثل بالشيء الحقير ولهذا ينبغي الوقوف على قوله تعالى: " ماذا أراد الله بهذا مثلاً "

    [ تفسير سورة البقرة ]


    "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ "

    الوقوف على "
    ثالث ثلاثة"متعين ..لأنه لو وُصل لفهم المخاطب أن قوله " ومامن إله إلا إله واحد " من قول هؤلاء الكفار

    [ تفسير سورة المائدة ]



    أنه يجب الوقوف على قوله:
    "وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا "لأنك لو وصلت لصار في الكلام تناقضٌ "ولم يجعل له عوجا قيما" كيف ؟! هل العوج قيم ؟!! إذا قف..

    [ تفسير سورة الكهف ]
    ومما يلزم الوقف عليه والابتداء بما بعده قوله تعالى : (( فلا يحزنك قولهم )) [يس:76] فالوقف على ((قولهم)) لازم لأنه لو وصل بما بعده لأوهم أن جملة : (( إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ))[يس:76] من مقول الكافرين وهو ليس كذلك،
    وكذا قوله تعالى : (( إنما يستجيب الذين يسمعون ))[الأنعام:36] فالوقف على (( يسمعون )) لازم لأنه لو وصل بما بعده لأوهم أن (( الموتى )) من قوله تعالى : (( والموتى يبعثهم الله ))[الأنعام:36]يشتركون مع الأحياء فى الاستجابة .
    من كتاب غاية المريد فى علم التجويد
    من الوقف القبيح الذي سمعته من بعض القراء ـ أصحاب التسجيلات المشاهير ـ :

    قرأ قوله تعالى ـ في حكاية كلام إبراهيم عليه السلام ـ : " فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني "
    و وقف ، فصار من عصاه منه أيضا !! و الصواب : " ومن عصاني فإنك غفور رحيم " .

    وآخر يقف على قوله تعالى : " ولا يشرك بعبادة " ، أولا : المضاف والمضاف إليه كالكلمة الواحدة
    لا يجوز فصلهما ، ثانيا : أطلق العبادة فما معنى لا يشرك بعبادة أي عبادة ؟

    والوقف المشهور الذي لا يكاد يسلم منه قارئ من هؤلاء أصحاب التسجيلات :
    وقفهم على : " جنات تجري " الجنات لا تجري !! الأنهار هي التي تجري من تحت الجنات .
    وبعضهم يريد إصلاح ذلك فيقول : " جنات تجري من تحتها " هي هي بقي إيهام أن الجنات هي التي
    تجري وتجري من تحتها !!

    ومثل هذا كثير ، وكثيرا ما يكون في العطف : عطف متغايرين ، يقف القارئ عند أول المعطوف فيوهم اشتراكه مع المعطوف عليه ، وحكم المعطوف لما يأتي ..

    حقيقة موضوع مهم ومفيد جدا .. وحقه أن يثبت ..
    قال تعالى
    "وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "(102)
    سورة البقرة
    وهنا ينبغي للقارئ أن يبتدئ بـ{ لو }، وأن يقف على { ما شروا به أنفسهم }؛
    لأن الوصل يوهم أن محل الذم في حال علمهم؛
    أما في حال عدم علمهم فليس مذموماً!
    لأنك لو قلت :لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ؛ لكان محل الذم ؛؛
    إذا كانوا يعلمون ،
    وإذا كانوا لا يعلمون فليس بذم، وهذا خلاف المعنى المراد؛
    إذ المعنى المراد: توبيخهم، حيث عملوا عمل الجاهل؛ فقوله تعالى:
    { لو كانوا يعلمون } نداء عليهم بالجهل..،
    وليس المراد بالجهل عدم العلم ،ولكن المقصود بالجهل هو السفه.
    تفسير سورة البقرة
    فضيلة الشيخ صالح العثيمين
    رحمه الله
    الشريط 19 الوجه 2


    وقوله في آخر الآية [1]﴿وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾قـال الـفرّاء :لا يوقف على﴿شَدِيدٌ﴾لأنّ تقدير الكلام أنّها إمّا﴿ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾وإِمّا ﴿مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾.
    واستحسن غيره الوقف على ﴿شَدِيدٌ﴾لما فيه من المبالغة في التّنفير من الدّنيا والتقدير للكافرين ، ويبتدئ ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾أي للمؤمنين .


    فتح الباري الجزء11/كتاب الرّقاق –باب مثل الدّنيا في الآخرة صفحة 279

    [1] ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ''﴾ [الحديد:20]





    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:48 pm