منتديات خالد عبدالناصر

إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتن بصحتك، وإذا كنت تحب السعادة في الحياة فاعتن بخلقك، وإذا كنت تحب الخلود في الحياة فاعتن بعقلك، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتن بدينك.


    الولائـــم: أنــواع وأحكام

    شاطر


    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    الولائـــم: أنــواع وأحكام

    مُساهمة   في الجمعة مارس 04, 2011 3:18 pm

    الولائـــم



    أنــواع وأحكام




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: هذه مجموعة من الفوائد المنتقاة من البحث المعنون بـ " إيقاظ العزائم إلى معرفة أحكام الولائم " لأمينة حداد والذي نشر في العدد الثاني والعشرين من مجلة الإصلاح.


    تعريف الوليمة:
    .كل طعام أعد لأجل دعوة. مثل الأعراس والأفراح وغيرها.عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه قال : يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب.قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" بارك الله لك أولم ولو بشاة". و لم يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام تركها ولا احد من أصحابه. يستفاد من هذا الحديث أن أفضل الطعام في الوليمة هو اللحم. وأن أقل مقدارها هو شاة فإن نقص عنها فلم يجزئ وما زاد فهو أفضل .
    من الولائم المحرمة التي أعد طعامها لغير لله الزردة و الوعدة كما بين ذلك الشيخ أحمد حماني رحمه الله في فتواه الشهورة وأيضا الطعام المعد من طرف أهل الميت ومواسم الحزن – ويطلق عليه الوضيمة – قال ابن الحاج المالكي :" وأما إصلاح أهل الميت طعاما وجمع الناس عليه فلم ينقل عنه شيء وهو بدعة " المدخل 3/275 . وكذا قول الصحابي الجليل ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه :" كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة " أنظر أحكام الجنائز ص210
    أنواعـــــها:
    للوليمة عدة أنواع و مسميات تختلف بإختلاف المقام نذكر منها :
    وليمة العرس: وهي في حق الرجل عند نكاحه ووقتها يكون بعد الدخول افضل وإن فعلها قبل ذلك فلا مانع. وإجابتها واجبة .
    يستحب لأهل الزوج وجيرانه مساعدته بما يستطيعون. قال أنس رضي الله عنه : أصبح رسول الله عروسا بصفية فقال :" من عنده شيء فليجئ به ....الحديث " رواه البخاري 5155
    العقيقـــــة : تطلق على ذبيحة المولود وهي سنة مؤكدة على قول الجمهور . ولا يلزم فاعلها دعوة الناس إليها فمن شاء تصدق بلحمها نئ ومن شاء طبخه فدعا إليه أو أهداه أو تصدق به .عن معاوية بن قرة قال " لما ولد لي إياس دعوت نفرا من أصحاب رسول الله فأطعمتهم " صحيح الادب المفرد رقم 955
    الإعذار : وهو الطعام المعد للختان ولم يثبت عن رسول الله فعله وإنما إن كان بمنزلة الدعوة للحادث السار وشكر النعمة بإطعام الإخوان لم يكن بذلك بأس. و قد جوزه الإمام مالك وكذا الشافعي.وقد دعي الإمام احمد الختان فأجاب وأكل . كما أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء
    النقيعة : هو الطعام المعد عند القدوم من السفر وقد ترجم لها البخاري رحمه الله فقال : باب الطعام عند القدوم .كتاب الجهاد /باب 199
    وقال أيضا.زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله يقول : إشترى مني النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا بأوقيتين ودرهم أو درهمين فلما قدم صرارا موضع بظاهر المدينة أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها .
    قال شمس الحق أبادي رحمه الله :" الحديث يدل على مشروعية الدعوة عند القدوم من سفر ويقال لهذه الدعوة النقيعة " عون المعبود 10/152
    الحذاق : وهو ما يعد لمن ختم كتاب الله وتطلق أيضا ويراد بها الطعام المعد عندما يحذق الولد .جاء في فص الخواتم لإبن طولون عن الحسن :" كانوا يستحبون إذا جمع الصبي القرآن أن يذبح الرجل شاة ويدعو أصحابه " فص الخواتم ص 66 وعن ابن عمر قال :" تعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه البقرة في إثني عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورا "
    وهذه المرويات ضعيفة فلا يسعنا الإستدلال بها .جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء ما يلي :" ...فكانت الوليمة أو الإحتفال من أجل ختم القرآن بدعة محدثة " رقم 2/488

    ملاحظة : هناك العديد من التسميات الخاصة بأنواع عديدة من الولائم نذكر على سبيل المثال : الخرس لسلامة المرأة من الطلق .الوكيرة للسكن الجديد .التحفة طعام القادم . الشندخ طعام الإملاك على الزوجة..وغيرها
    يطلق على الطعام المعد من غير مناسبة المأدبة
    حكم إجابة الوليمة
    الإجابة إلى وليمة العرس واجبة وهو قول الأئمة الأربعة قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :" شر الطعام طعام الوليمة يمنعمها من يأتيها ويدعى إليها من ياباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " رواه البخاري 5177
    حكم الطفيلي
    هو من أتي إلى طعام لم يدع له وفعله من العادات المستقبحة في عرفنا. أما من ناحية الشرع فصاحب الوليمة مخير في رده أو الإذن له فقد ثبن عن رسول الله قوله :" إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجل قد تبعنا فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته قال بل أذنت له " رواه مسلم
    الأعذار المسقطة للإجابة .
    - أن يكون كسب صاحب الدعوة محرم . قال البغوي :" إذا دعاك من أكثر مالك محرم فلا عليك الإجابة
    - أن يكون له مرض مانع كالمرض أو الخوف أو عمل أو حفظ نفس أو مال يخاف ضياعه
    - أن تكون الدعوة عامة بلا تحديــــــــــــــــــــــــــــــــد.
    - أن يعتذر صاحب الدعوة للداعي فيعذره
    - أن يكون منكر فيها كالخمر أو عري أو مزمار شيطان إلا إذا كان قادرا على إزالة المنكر
    تنبيه :- لا يسقط فرض الإجابة كون المدعو صائما لحديث أبي هريرة قال ك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " إذا دعي أحدكم فليجب وإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم " مسلم 1431
    - الوليمة التي أصبحت تعد للحاج عند عودته من أداء الماسك من الضرورات لأغلبية من يؤديها وقد أصبح العديد يلزم نفسه بها وكما هو معلوم بعدم ثبوتها عند السلف والتابعين لذا فتركها أفضل

    بعض المخالفات التي تقع في الولائم .
    اللـــــــــــــهو المحرم : يحرم في الولائم والأعراس إستعمال آلات الطرب سوى الدف للنساء وقد إختلف أهل العلم في ضرب الرجال عليه فمنهم من منعه .قال ابن حجر :" والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهم ومنهم من اجازه معتمدا على حديث الامة السوداء التي قالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف .قال :" إن كنت نذرت ففعلي " أنظر الصحيحة 1609
    التقاط الصور الفوتوغرافية : اتفقوا أهل العلم على حرمته إن أستعمل في ما ينشر الفساد وكشف عورات الناس. مثل ما يحدث من تصوير بالكاميرا للحفلات والأعراس ثم يتم عرض هذا الفيلم على اهل الوليمة فينظر الرجال إلى النساء وربما تكون النساء وهن متبرجات وأحيانا شبه عاريات والله المستعان .
    اختلاط الرجال بالنساء : وهو الجو الذي تنشط في شياطين الإنس وضعاف النفوس بحجة الإنبساط وإظهار السرور وربما تجد منهم من يتحجج أيضا بسلامة نيته .وقد نهى رسول الله على رضي الله عنه رغم زهده وورعه وتقواه بقوله عليه الصلاة والسلام :" لا تتبع النظرة النظرة فلك الأولى وليست لك الثانية "المسند للإمام أحمد 22991
    التكشف وإبداء العورات: من الآفات التي تضيق لها صدور أهل العفة والحياء في مثل هذه المناسبات.تزين النساء بتخفيف ثيابهن وتقصيرها بل ربما وجدن صعوبة في الحركة من شدة الضيق والقصر وقد يتطلع عليها المحارم وهي في هذه الحالة. قال الشيخ العثيمين رحمه الله :" اللباس الذي يشرع للمرأة أن تلبسه هو اللباس السابغ لجميع البدن ماعدا الرأس والكفين والقدمين بالنسبة للمحارم أما بالنسبة للعورة .فعورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل .لكن ليس معنى هذا أن تخرج المرأة للمرأة وليس معها إلا سروال يستر ما بين السرة والركبة .وإنما معناه أن لو كان على المرأة ثياب سابغة واحتاجت إلى ان تكشف ذراعيها لشغل أو مرض أو أرادت أن ترضع فلا بأس . ويجور أن تخرج..." لقاء الباب المفتوح شريط 126


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 11:57 am