منتديات خالد عبدالناصر

إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتن بصحتك، وإذا كنت تحب السعادة في الحياة فاعتن بخلقك، وإذا كنت تحب الخلود في الحياة فاعتن بعقلك، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتن بدينك.


    //سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كاااملة//

    شاطر


    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    //سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كاااملة//

    مُساهمة   في الجمعة سبتمبر 24, 2010 11:09 am


    عائشة بنت أبي بكر

    أم المؤمنين









    مدخل:

    أنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته
    فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى
    فيه آناء الليل وأطراف النهار
    ابن عباس






    هي عائشـة بنت أبي بكر الصديـق ، عبد الله بن أبي قحافـة عثمان بن عامر


    من ولد تيـم بن مرة ، ولدت السيـدة عائشـة بعد البعثة بأربع سنين ،
    وعقد عليها رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة ،



    ودخـل عليها بعد الهجرة بسنة أو سنتيـن000


    وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنـت ثمان عشرة سنة ،


    وعاشت ست وستين سنة ، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول


    وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة أحاديث000










    الرؤيا المباركة



    قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( أُريتُـكِ -وهو يخاطب


    عائشـة- في المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من


    حرير ، وهو الحرير الأبيض ، فيقول ( هذه إمرأتك )


    فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟


    فأقول ( إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)000






    الخِطبة



    عندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله -صلى الله عليه وسلم-


    اسم عائشة لتخطبها له ، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا


    المباركة ، ولرباط المصاهـرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس


    إليه000


    دخلت خولة الى بيت أبي بكر ، فوجدت أم عائشة فقالت لها :


    ( ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟)


    قالت أم عائشة ( وما ذاك ؟)000أجابت


    ( أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ له عائشة )


    فقالت : ( ودِدْتُ ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ )000


    وجاء أبو بكر فقالت له : ( يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليك من


    الخير والبركة ؟! أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


    أخطبُ عائشـة )000فذكر أبو بكر موضعـه من الرسـول -صلى


    الله عليه وسلم- وقال : ( وهل تصلح له ؟000إنما هـي ابنة


    أخيه ؟)000فرجعت خولة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم-


    فقالت له ذلك ، فقال : ( ارجعي إليه فقولي : أنت أخي في


    الإسلام ، وأنا أخوك ، وبنتك تصلحُ لي )0





    فذكرت ذلك لأبي بكر فقال : ( انتظريني حتى أرجع )000فذهب


    ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي ، كان ذكرها على ابنه ، فلما


    عاد أبو بكر قال : ( قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسـه من


    عدِتِه التي وعدها إيّـاه ، ادْعي لي رسـول الله -صلى الله عليه


    وسلم- )000فدعتْه وجاء ، فأنكحه ، فحصلت قرابة النسب


    بعد قرابة الدين0










    العروس المباركة









    وبعد أن هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين الى


    المدينة ، وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار


    وزوجاتهم الى منزل الصديق حيث كانت تقوم فيه العروس


    المباركة ، فاجتمعت النسوة الى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ


    الى زوجها ( سيد الخلق ) ، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها ، دخلت


    ( أم الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس الى منزل


    الرسول -صلى الله عليه وسلم- من دار أبي بكر ، و قالت :


    ( هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك )0


    وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج )0


    ثم يتحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأهله الى البيت


    الجديد؛وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد0







    حديث الإفك





    حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه


    فمضمونه : العداء للإسلام والمسلمين ، و محتواه : قذف عرض


    النبي -صلى الله عليه وسلم- وإشاعة مقالة السوء في أهله


    الأطهار ، و أغراضه : إكراه الرسول -صلى الله عليه وسلم-


    والمهاجرين على الخروج من المدينة ، وأهدافه : إزالة آثار


    الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار000







    الحادثة




    وفي غزوة المصطلق سنة ست للهجرة ، تقول السيدة عائشة


    ( فلما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من سفره ذلك وجّه


    قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات به بعض


    الليل ، ثم أذّن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجت


    لبعض حاجاتي وفي عنقي عقد لي ، فلما فرغت أنسل من عنقي


    ولا أدري ، فلما رجعت الى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم


    أجده ، وقد أخذ الناس في الرحيل ، فرجعت الى مكاني الذي


    ذهبت إليه ، فالتمسته حتى وجدته ، وجاء القوم خلافي ، الذين


    كانوا يُرَحِّلون لي البعير ، وقد فرغوا من رحلته ، فأخذوا الهودج


    وهم يظنون أني فيه كما كنت أصنع ، فاحتملوه فشدوه على البعير


    ، ولم يشكوا أني فيه ، ثم أخذوا برأس البعير فانطلقوا به ،


    فرجعت الى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس


    000


    فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني ، وعرفت أن لو قد افتقدت


    لرُجع إلي ، فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطّل


    السُّلَمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم يبت مع


    الناس ، فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي ، وقد كان يراني قبل


    أن يضرب علينا الحجاب ، فلما رآني قال( إنا لله وإنا إليه


    راجعون ، ظعينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000وأنا


    متلففة في ثيابي ، قال ( ما خلّفك يرحمك الله ؟)000فما كلمته،


    ثم قرب البعير فقال ( اركبي )000واستأخر عني ، فركبت


    وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس ،


    فوالله ما أدركنا الناس وما افتُقدت حتى أصبحت ،


    ونزل الناس ، فلما أطمأنوا طلع الرجل يقود بي ،


    فقال أهل الإفك ما قالوا ، فارتعج العسكر ،


    ووالله ما أعلم بشيء من ذلك )000









    مرض عائشة





    وفي المدينة مرضت السيـدة عائشـة مرضاً شديداً ، ولم تعلم


    بالحديـث الذي وصل للرسـول -صلى الله عليه وسلم- وأبويها ،


    إلا أنها قد أنكرت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض


    لطفه بها ، وحين رأت جفائه لها استأذنت بالإنتقال الى أمها


    لتمرضها فأذن لها000وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت


    مع أم مِسْطح بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف ،


    فعلمت بحديث الإفك ، وعادت الى البيت تبكي وقالت لأمها :


    ( يغفر الله لك ، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك ،


    ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً)000قالت ( أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن،


    فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها ضرائر


    إلا كثّرن وكثّر الناس عليها )000






    الأوس والخزرج



    وقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الناس يخطبهم ،




    فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال ( أيها الناس ، ما بال رجال


    يؤذونني في أهلي ، ويقولون عليهم غير الحق ؟


    والله ما علمت منهم إلا خيراً ، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت


    منه إلا خيراً ، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي )000


    فلمّا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك المقالة ،


    قال أسيْد بن حُضَيْر ( يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس


    نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمُرْنا بأمرك ،


    فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم )000



    فقام سعد بن عُبادة فقال ( كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم ،


    أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ،


    ولو كانوا من قومك ما قلت هذا )000قال أسيد ( كذبت لعمر الله


    ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين )000


    وتساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس


    والخزرج شرّ ، ونزل الرسول -صلى الله عليه وسلم-


    فدخل على عائشة0






    الإستشارة





    ودعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة


    بن زيد ، فاستشارهما ، فأما أسامة فأثنى خيراً وقال ( يا رسول


    الله ، أهلك ، ولا نعلم عليهن إلا خيراً ، وهذا الكذب و الباطل )


    000وأما علي فإنه قال( يا رسول الله ، إنّ النساء لكثير ، وإنك


    لقادر على أن تستخلف ، وسلِ الجارية تصدُقك )000فدعا


    الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( بريرة ) ليسألها ، فقام إليها


    علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول ( اصدقي رسول الله )


    فقالت ( والله ما أعلم إلا خيراً ، وما كنت أعيب على عائشة إلا


    أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه ، فيأتي


    الداجن فيأكله )0





    الرسول و عائشة




    تقول السيدة عائشة ( ثم دخل علي رسول الله -صلى الله عليه

    وسلم- وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار ،

    وأنا أبكي وهي تبكي معي ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

    ( يا عائشة ، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتّقي الله

    وإن كنت قارفت سوءاً مما يقول الناس فتوبي الى الله ، فإن الله

    يقبل التوبة من عباده )000



    قالت ( فوالله ما هو إلا أن قال ذلك ، فقلص دمعي ، حتى ما أحس

    منه شيئاً ، وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله -صلى الله

    عليه وسلم- فلم يتكلما000فقلت لهما ( ألا تجيبان رسول الله ؟)

    000فقالا لي ( والله ما ندري بماذا نجيبه )000


    قالت ( فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت ( والله لا

    أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما

    يقول الناس ، والله يعلم أنّي منه بريئة ، لأقولن ما لم يكن ، ولئن

    أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني ، ولكني أقول كما قال

    أبو يوسف ( فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون )000






    البراءة



    قالت السيدة عائشة ( فوالله ما بَرِحَ رسول الله -صلى الله عليه

    وسلم- مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه ، فسُجِّي بثوبه،

    ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت

    من ذلك ما رأيت ، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت ،

    قد عرفت أني بريئة ، وإن الله غير ظالمي ،

    وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن

    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن

    أنفسهما فَرَقاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس000



    ثم سُرِّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس وإنه

    ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسح العرق

    عن جبينه ويقول ( أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتـك )

    فقالت ( بحمـد الله وذمّكم ).

    ثم خرج الى الناس فخطبهم ، وتلا عليهم ما أنزل اللـه عز وجل من القرآن سورة النور ( 11-19 )

    [إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ

    خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ

    مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ

    بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ

    شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَـئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلاَ

    فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ

    فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ

    لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلا إِذْ

    سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـذَا سُبْحَانَكَ هَـذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ

    * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ

    لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ

    فِي الَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ

    تَعْلَمُونَ]





    حبيبة الحبيب




    قالت السيدة عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-( يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟)000قال -صلى الله عليه وسلم-


    ( كعقد الحبل )000فكانت تقول له ( كيف العُقدةُ يا رسول الله ؟)


    فيقول ( هي على حالها ) كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذكر عائشة عنده فقال


    ( يا بُنية : حبيبة أبيك )000




    قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة ( كنتِ أحبَّ نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- إليه ، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّباً ) وقال ( هلكت قلادتُك بالأبواء ، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتقطها فلم يجدوا ماءً ، فأنزل الله عزّ وجل:


    (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا)






    فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من


    الرخصة)000وقال ( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته،


    فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف


    النهار ) فقالت ( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً )000







    رؤية جبريل



    قالت السيـدة عائشـة ( رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على


    معرفة فرسٍ ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي )000قال -صلى الله


    عليه وسلم- أوَقدْ رأيته ؟)000قالت ( نعم!)000قال ( فإنه


    جبريل ، وهو يقرئك السلام )000قالت ( وعليه السلام ورحمة


    الله وجزاه الله خيراً من زائر ، فنعم الصاحب ونعم الداخل )000







    زهدها



    قال عروة ( أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة


    ألف ، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها000قالت


    لها مولاتها ( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !)


    فقالت ( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت )000






    فضلها العلمي



    كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى


    الله عليه وسلم- ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا ،


    وأشد استعداداً لتلقي العلم ، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله


    عنها- متوقدة الذهن ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن


    كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل000



    قال الإمام الزهري


    ( لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع


    النساء ، لكان علم عائشة أفضل )



    وقال أبو موسى الأشعري ( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً )000




    وكان عروة يقول للسيدة عائشة ( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟


    أقول زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر ،


    ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب ، أقول بنية أبي بكر -


    وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو ؟


    ومن أين هو ؟ وما هو ؟)000قال : فضربت على منكبي ثم


    قالت ( أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -


    صلى الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه


    الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ )000







    اعتزال النبي لنسائه



    اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر


    أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد


    من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة


    مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له


    ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه



    وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم-


    متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر ( أطلقت يا


    رسول الله نساءك ؟)000فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه


    وقال ( لا)000فقال عمر ( الله أكبر )000


    ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه


    وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر ( الله أكبر ! لو رأيتنا يا


    رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا


    المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم


    ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن


    تراجعني ، فقالت ( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي


    -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى


    الليل )000فقلت ( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ


    إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه


    وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟)000


    فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
    فقال عمر ( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت



    ( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ


    إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك )000


    فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ،


    فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له000



    وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً


    من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية


    في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله


    عليه وسلم-000والآية التي تليها في أمهات المؤمنين000
    قال تعالى ( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً )000سورة التحريم آية ( 4-5 )000


    فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ 000
    (سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )000





    السيدة عائشة والإمام علي




    لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ،


    وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم


    ، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين عائشة


    ويُجلّها فهو يقول ( إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في


    الدنيا والآخرة )000وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره


    ، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما


    خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها


    مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى


    ، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها000



    فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت



    الكلاب ، فقالت ( أيُّ ماءٍ هذا ؟)000قالوا ( ماء الحوْأب )000


    قالت ( ما أظنني إلا راجعة )000قال بعض من كان معها


    ( بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم )000قالت


    ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم


    ( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ))000


    وبعـد أن انتهى القتال وقـف علي -رضي اللـه عنه- على خِباء


    عائشـة يلومها على مسيرها فقالت ( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ


    فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-)000فجهَّزها الى المدينة وأعطاها


    اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-000





    معاوية والسيدة عائشة



    لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -


    رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له


    عائشة ( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟)


    قال معاوية ( صدقتِ )000فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ،


    تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق


    ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم ،


    فقالت في ذلك ، فلم تترِك000


    فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية ( أنتِ والله العالمة بأمر رسول



    الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ،


    حَضَضْتِ على الخير وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ،


    وأنتِ أهلٌ أن تطاعي )000فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً ،


    فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال ( والله ما سمعت خطيباً


    ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )000





    وفاتها


    توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة
    خلت منه ، ودُفنت في البقيع000


    نسأل الله أن يحشرنا مع الأنبياء والصالحين ,
    اللهم عليك بأعداء الدين فأنهم لايعجزونك اللهم شل أركانهم وأخرس لسانهم اللهم أرنا عجائب قدرتك بهم .. اللهم آميين ياارب


    ممـــا قرأت ,,



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 8:25 am